الأربعاء، 6 فبراير 2013

عن الأجيال العجوزة والمتكلسة

"أيها الشباب ان مصر لن تنقذ الا بكم ، اياكم والاعتماد على الأجيال العجوزة والأجيال المتكلسة ، مصر لن تنقذ الا بكم"
هكذا تحدث د.عبدالمنعم أبوالفتوح يوم 25 يناير 2011

لكن لعدم وجود قيادات شابة أصبحت النخب قبل الثورة هي النخب بعد الثورة.
هناك حالة عامة من السخط على النخب وقيادات المعارضة سواء من المؤيدين أو المعارضين لأي فرد منهم.
عدم اتباعنا لشخص والسمع والطاعة له في كل شيء أمر ممتاز، والا لأصبحنا كلنا نسخا وأصفار على اليسار.
ومن المنطقي أننا كما نرفض أن يطالبونا بأن نكون نسخة منهم، ألا نطالبهم نحن بأن يكونوا نسخة منا، فعلينا أن نقدر الاختلاف.
ولكن ما يحدث هو أنه عندما يصدر أحدهم تصريح أو يقوم باتخاذ موقف ما تجد سيل من الشتائم والانتقادات كالمطر.
التقويم والنقد مهم، والسكوت عن الخطأ كارثة ولكن كذلك المبالغة أمر مذموم.

البرادعي - أبوالفتوح - حمدين ،، أضف من شئت واحذف من شئت
ليسوا بشياطين وليسوا بملائكة.
هم مجرد أناس أرادوا أن يكون لهم دور-اتفقت معه أو اختلفت-
ليس معنى اتفاقكما -أنت ومن تؤيد من النخب- اليوم أن ترفعه الى السماء السابعة.
وليس معنى اختلافكما غدا أن تخسف به الأرض.

لا أدعوك الى موافقتهم دائما، ولكني أدعوك الى أن تتقبل أن اجتهادهم بشري،
حتما سيحتوي على السلبيات كما يحتوي على الايجابيات.
وليس معنى ألا نعتمد على الأجيال العجوزة أن نهدم كل ما بنوه، أو أن نجحد كل ما قدموه.
ويجب أن نتذكر أن الغرض من النقد هو التقويم ،وليس اظهار أننا ننقد وأننا لسنا أتباعا.

في النهاية، بامكاننا أن نتوقف نهائيا عن العمل، ونتفرغ لجلد النخبة الفاشلة -على حد تعبير البعض- ونترك السلطة تعبث بالوطن.
أو أن نأخذ منهم ما يتفق معنا، ويقوم كل منا من يؤيده اذا رآه يخطئ،
حتى يتم تجديد دماء النخب ونستبدل الكبار بالشباب،
وحتما ستكون لهم أخطاؤهم وحتما علينا أن نقومهم .. دون جلد

هناك تعليقان (2):

  1. اولا بشكل عام افضل جزيئات المقال نهايته فقد تجلت بها المفردات فافرزت افضل المعانى المنسوجه بافضل الخيوط المنمقه على اوتار كمان عازف ذهب الى الحقيقه بابسط الالحان فامتع كل المستمعين وكنت منهم فصفقت مثلهم
    ثم فلنتحدث عن المقال ونفصل
    اولا يجب على ان اشيد بتقسيم المقال الى فقرات وضحت دوما الخطوط الفاصله بين المعانى التى يجب ان تصل الى القارئ
    ثانيا فقرات المقال
    الفقرة الاولى الاستشهاد بمقولة دكتور عبدالمنعم ابوالفتوح اوضح للقارئ منذ البدايه اتجاهك الفكرى وجعله يحمل لك شعورا بالايجاب او السلب قبل ان يكمل وهذا احيانا يكون جيد واحيانا اخرى يكون غير جيد
    ومعيار ذلك هو الشريحه التى يستهدفها المقال
    الفقرات التالية كانت مميزة ببساطة الالفاظ ووضوح المعانى
    ذكر الاسماء واقتران كل منهم بالاخر كان خطئا كبير من وجهة نظرى فالفكرة كانت يجب ان تظل على عموميتها دون تخصيص
    فالفقرة التاليه كان هناك شئ ينقص الخلطه التى حبكت بها الجمله
    فالجمله كان ينقصها توضيح ان هناك فارق بين الاجتهاد للعمل من اجل الوطن دون مصلحه شخصيه
    والعمل من اجل الوطن وهناك مصلحه شخصيه تصب فى مصلحة الوطن
    والعمل ضد الوطن لاجل مصالح شخصيه
    اما عن الخاتمه فقد سبق الاثناء عليها
    انا سعيد بقراءة هذا المقال الذى يوضح ان حضرتك قد تفوقتى على ذاتك وتفاديت معظم اخطاء المراحل الماضيه .

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا على هذا التعليق المفصل
      أتفق معك في أن عدم ذكر الأسماء كان أفضل وسأحرص على الالتزام بذلك في المرات القادمة ان شاء الله
      أما بالنسبة للفرق بين العمل من أجل الوطن أو من أجل المصلحة اقتنعت برأيك أن الحديث عن معايير النقد كان مهما، وسأحرص على ذلك في المرات القادمة باذن الله
      أرى أن الخاتمة هي أفضل جزء فعلا
      أشكرك مرة أخرى على ردك وعلى متابعتك لكل جديد أكتبه

      حذف