عصفور صغير خرج للتو من بيضته ينظر للقمر، يلتقط له صورة في ذهنه ويجعلها تتخلل كيانه كله. سيكون ذلك القرص الأبيض المعلق في السماء وجهته.
العصفور الصغير يتعلم الطيران، يرتفع قليلا ثم يسقط، ثم يرتفع أكثر من المرة الأولى ولكنه يسقط من جديد.
بعد فترة أجاد الطيران والتفت الى هدفه، وبدأ محاولات وصوله للقمر كما كان يحلم دائما.
محاولات فاشلة .. محاولات فاشلة .. محاولات فاشلة.
ثم، طلقة صياد تودي بحياة العصفور.
عينان صغيرتان تتابعان سقوط الجسم الضئيل، كان عصفور آخر صغير يشاهد من بعيد
يكبر العصفور، يتقدم خطوتين عن الذي سبقه، وينطلق نحو القمر.
وفي كل مرة لا يصل فيها يعود الى مكانه الأول ويبدأ رحلته منه مرة أخرى.
وفي مرة حاد قليلا عن طريقه ليجد نفسه يسقط في أحد الشباك المنصوبة في المكان.
عصفور ثالث لم يرَ العصفورين الآخرين، فقد أتى بعدهما بوقت طويل، لكنه مثلهما رأى القمر وحاول الوصول اليه.
وبالرغم من أن منصة انطلاقه كانت أعلى وأقرب فجعلته يقطع شوطا أكبر من سابقيه نحو ما يريد الا أنه لم يصل.
ويدخل الشتاء وهو على حالته وتنخفض درجات الحرارة ويزداد عصف الريح وهو مستمر لكنه في النهاية يموت من البرد.
يأتي عصفوران هذه المرة، ويتقدمان نحو مكان أقرب ويبدآن الرحلة.
يستمران في محاولات لم يكتب لها النجاح حتى تقدم بهما العمر ولم يعد بمقدورهما الطيران مرة أخرى.
فيبنيان عش عند آخر ما وصلا اليه ويضعان بيضة.
ستفقس البيضة ويخرج منها عصفور سيرى ضوء القمر الذي سيسحره ويطارده في نومه ويقظته ومن ثم يحاول الوصول اليه هو أيضا.
ثم تنهي حياته رصاصة صياد أو يسقط في أحد الفخاخ أو يتقدم به العمر أو تقضي عليه عواصف الشتاء.
ولكن ما ينتهي هو مجرد محاولات أحدهم ويظل الحلم باق.
ويستمر الحال على ما هو عليه
ولا مخلوق يعلم..
هل يكون وصول أحد العصافير قريبا
أم .. يكون يوم القيامة أقرب
العصفور الصغير يتعلم الطيران، يرتفع قليلا ثم يسقط، ثم يرتفع أكثر من المرة الأولى ولكنه يسقط من جديد.
بعد فترة أجاد الطيران والتفت الى هدفه، وبدأ محاولات وصوله للقمر كما كان يحلم دائما.
محاولات فاشلة .. محاولات فاشلة .. محاولات فاشلة.
ثم، طلقة صياد تودي بحياة العصفور.
عينان صغيرتان تتابعان سقوط الجسم الضئيل، كان عصفور آخر صغير يشاهد من بعيد
يكبر العصفور، يتقدم خطوتين عن الذي سبقه، وينطلق نحو القمر.
وفي كل مرة لا يصل فيها يعود الى مكانه الأول ويبدأ رحلته منه مرة أخرى.
وفي مرة حاد قليلا عن طريقه ليجد نفسه يسقط في أحد الشباك المنصوبة في المكان.
عصفور ثالث لم يرَ العصفورين الآخرين، فقد أتى بعدهما بوقت طويل، لكنه مثلهما رأى القمر وحاول الوصول اليه.
وبالرغم من أن منصة انطلاقه كانت أعلى وأقرب فجعلته يقطع شوطا أكبر من سابقيه نحو ما يريد الا أنه لم يصل.
ويدخل الشتاء وهو على حالته وتنخفض درجات الحرارة ويزداد عصف الريح وهو مستمر لكنه في النهاية يموت من البرد.
يأتي عصفوران هذه المرة، ويتقدمان نحو مكان أقرب ويبدآن الرحلة.
يستمران في محاولات لم يكتب لها النجاح حتى تقدم بهما العمر ولم يعد بمقدورهما الطيران مرة أخرى.
فيبنيان عش عند آخر ما وصلا اليه ويضعان بيضة.
ستفقس البيضة ويخرج منها عصفور سيرى ضوء القمر الذي سيسحره ويطارده في نومه ويقظته ومن ثم يحاول الوصول اليه هو أيضا.
ثم تنهي حياته رصاصة صياد أو يسقط في أحد الفخاخ أو يتقدم به العمر أو تقضي عليه عواصف الشتاء.
ولكن ما ينتهي هو مجرد محاولات أحدهم ويظل الحلم باق.
ويستمر الحال على ما هو عليه
ولا مخلوق يعلم..
هل يكون وصول أحد العصافير قريبا
أم .. يكون يوم القيامة أقرب