منذ فترة طويلة لم أجلس معي، لم أحادثني، قل التواصل بيني وبين نفسي.
فارقتُني بسبب الدوامات الكثيرة التي دخلت فيها مؤخرا.
من امتحانات الثانوية العامة، مرورا بالسفر والعودة لأرض الوطن، انتهاء بعدة أيام مع حزب مصر القوية لأول مرة، كجزء من غرفة عمليات ادارة الأزمة والموجة التي شهدناها من الثورة يوم 30 يونيو.
تشتت الأحوال جعل أفكاري مشتتة ومشاعري كذلك.
لم أقرأ منذ فترة لضيق الوقت وأدى ذلك الى أن لا أكتب أيضا.
توقفت عن فعل أمرين من أهم الأمور التي أجد فيها نفسي ومتعتي.
فقررت أن أنهي تلك الحالة بأن أعود الى كتبي مرة أخرى.
وبأن أعود الى الكتابة والنشر على المدونة ولو لم يكن الموضوع بالمستوى الذي أريده.
لم أتوقف عن الكتابة تماما بل كتبت بعض السطور هنا وهناك في مواضيع مختلفة
لا علاقة لأي منها بالآخر سوى أنها بقلمي.
مواضيع وأفكار ومشاعر مختلطة، غير متجانسة، سأوردها جميعا في هذا الموضوع دون ترتيب معين.
لا تهم أحدا غيري في شيء لكني أريد الحديث عنها كلها وأن ألقي ما بنفسي الى الورق
لعلني أستعيد ما سلب مني وأقابلني في أحد السطور.
بسم الله أبدأ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أريد أن أكتب عن الكتابة كثيرا، كتبت عنها من قبل ومازلت أريد.
أريد أن أكتب مجلدات عن مدى تقديري لمحترفيها ومدى انبهاري بالقادرين على استخدام أقلامهم، وكيف يأسرني من يستطيع تجميع الحروف بجانب بعضها البعض حتى يصل الى عمل أدبي متقن.
أغبطهم جميعا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالمنعم أبو الفتوح
بالتأكيد تعرفه، قد تشعر بالامتعاض حين تقرأ اسمه وقد تكون ممن يحترمونه فأنا لا أعلم توجهك السياسي.
لكن بالنسبة لي فقد استنتجت حتما من مقدمة الموضوع أني كنت من مؤيديه في انتخابات الرئاسة ومن ثم انضممت الى الحزب الذي أسسه.
أحترم هذا الرجل بشدة، أشعر بالسعادة حين أتحدث عنه فأفعل ذلك كثيرا، أشفق على من حولي فقد أصيبوا حتما بالملل من كثرة ذكري له.
ولكن ما باليد حيلة، لقد استطاع د. أبو الفتوح أو تتح –كما نطلق عليه- أن يكون من الأشخاص الذين تأثرت بهم للغاية خلال الفترة القصيرة التي عرفته فيها ولا أعلم كيف !
سبق وكتبت مقالتين عنه، واحدة مؤيدة له كمرشح لرئاسة الجمهورية وأخرى كجزء من واجب مدرسي طلب منا في حصة اللغة الانجليزية حيث كان علينا أن نستخدم الصفات للحديث عن شخص نقتدي به.
عادت الي رغبة الحديث عنه بكثرة مرة أخرى بعد أن قابلته وجها لوجه.
ففي آخر يوم لنا في غرفة العمليات المركزية طلبت أن أسلم عليه فخرج من اجتماع كان فيه وحدثني باسمي وشكرني على المجهود الذي بذلته مع الحزب في الأيام السابقة.
كدت أقفز فرحا كالأطفال، لا يحظى المرء كثيرا بفرصة للوقوف على بعد خطوات من أساتذته وحظيت بها.
*سجدة شكر*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ذكرياتنا تكمن في الكراكيب"*
وفي الكراكيب سأحتفظ بذكريات 18 عام على كوكب الأرض
القريب منها والبعيد، الحزين منها والسعيد، ما كان داخل مصر وما كان خارجها
فكلما كتبت كلمة في ذلك الدفتر
ورأيت تلك العملة في المحفظة
ونقلت ذلك الملصق من حقيبة لأخرى
وارتديت ذلك السوار في معصمي
ووضعت الخاتم على اصبعي
وقرأت في تلك الكتب
سأشاهد كل موقف ويمر أمامي كل وجه ويرن في أذني كل اسم ارتبطت به تلك الكراكيب.
فارقتُني بسبب الدوامات الكثيرة التي دخلت فيها مؤخرا.
من امتحانات الثانوية العامة، مرورا بالسفر والعودة لأرض الوطن، انتهاء بعدة أيام مع حزب مصر القوية لأول مرة، كجزء من غرفة عمليات ادارة الأزمة والموجة التي شهدناها من الثورة يوم 30 يونيو.
تشتت الأحوال جعل أفكاري مشتتة ومشاعري كذلك.
لم أقرأ منذ فترة لضيق الوقت وأدى ذلك الى أن لا أكتب أيضا.
توقفت عن فعل أمرين من أهم الأمور التي أجد فيها نفسي ومتعتي.
فقررت أن أنهي تلك الحالة بأن أعود الى كتبي مرة أخرى.
وبأن أعود الى الكتابة والنشر على المدونة ولو لم يكن الموضوع بالمستوى الذي أريده.
لم أتوقف عن الكتابة تماما بل كتبت بعض السطور هنا وهناك في مواضيع مختلفة
لا علاقة لأي منها بالآخر سوى أنها بقلمي.
مواضيع وأفكار ومشاعر مختلطة، غير متجانسة، سأوردها جميعا في هذا الموضوع دون ترتيب معين.
لا تهم أحدا غيري في شيء لكني أريد الحديث عنها كلها وأن ألقي ما بنفسي الى الورق
لعلني أستعيد ما سلب مني وأقابلني في أحد السطور.
بسم الله أبدأ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أريد أن أكتب عن الكتابة كثيرا، كتبت عنها من قبل ومازلت أريد.
أريد أن أكتب مجلدات عن مدى تقديري لمحترفيها ومدى انبهاري بالقادرين على استخدام أقلامهم، وكيف يأسرني من يستطيع تجميع الحروف بجانب بعضها البعض حتى يصل الى عمل أدبي متقن.
أغبطهم جميعا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالمنعم أبو الفتوح
بالتأكيد تعرفه، قد تشعر بالامتعاض حين تقرأ اسمه وقد تكون ممن يحترمونه فأنا لا أعلم توجهك السياسي.
لكن بالنسبة لي فقد استنتجت حتما من مقدمة الموضوع أني كنت من مؤيديه في انتخابات الرئاسة ومن ثم انضممت الى الحزب الذي أسسه.
أحترم هذا الرجل بشدة، أشعر بالسعادة حين أتحدث عنه فأفعل ذلك كثيرا، أشفق على من حولي فقد أصيبوا حتما بالملل من كثرة ذكري له.
ولكن ما باليد حيلة، لقد استطاع د. أبو الفتوح أو تتح –كما نطلق عليه- أن يكون من الأشخاص الذين تأثرت بهم للغاية خلال الفترة القصيرة التي عرفته فيها ولا أعلم كيف !
سبق وكتبت مقالتين عنه، واحدة مؤيدة له كمرشح لرئاسة الجمهورية وأخرى كجزء من واجب مدرسي طلب منا في حصة اللغة الانجليزية حيث كان علينا أن نستخدم الصفات للحديث عن شخص نقتدي به.
عادت الي رغبة الحديث عنه بكثرة مرة أخرى بعد أن قابلته وجها لوجه.
ففي آخر يوم لنا في غرفة العمليات المركزية طلبت أن أسلم عليه فخرج من اجتماع كان فيه وحدثني باسمي وشكرني على المجهود الذي بذلته مع الحزب في الأيام السابقة.
كدت أقفز فرحا كالأطفال، لا يحظى المرء كثيرا بفرصة للوقوف على بعد خطوات من أساتذته وحظيت بها.
*سجدة شكر*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ذكرياتنا تكمن في الكراكيب"*
وفي الكراكيب سأحتفظ بذكريات 18 عام على كوكب الأرض
القريب منها والبعيد، الحزين منها والسعيد، ما كان داخل مصر وما كان خارجها
فكلما كتبت كلمة في ذلك الدفتر
ورأيت تلك العملة في المحفظة
ونقلت ذلك الملصق من حقيبة لأخرى
وارتديت ذلك السوار في معصمي
ووضعت الخاتم على اصبعي
وقرأت في تلك الكتب
سأشاهد كل موقف ويمر أمامي كل وجه ويرن في أذني كل اسم ارتبطت به تلك الكراكيب.
وأبتسم..
.....................................................
(*) مقتبسة من @AAbdoallah
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحاولون باستمرار وضعي في قالب معين.
يريدون أن يستخلصوا مما أقوله عنوان يستطيعون وضعي تحته.
أن يوقفوني في صف مع مجموعة أخرى من البشر يقررون أننا جميعا مثل بعضنا ثم يعممون التعامل معنا.
حسنا، بامكانهم المحاولة ولكن سيجدون دوما أن هناك فرق ما بيني وبين من يريدون الزج باسمي معهم أيا كانوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحب الاستماع الى قصيدة "الكوتشي اللي باش" كلمات مصطفى ابراهيم بصوت محمد محسن.
لا تعبر عن حياتي بكل تأكيد فما قضيته من داخل أرض الوطن هو ثلث عمري فحسب
ليست مصر في أفضل حالاتها أقر بذلك ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوفة الأيدي.
فان لم يكن عندي "كوتشي باش" فهناك باذن الله "كوتشي هيبوش" ولعله يكون هناك العديد من "الكوتشيات"
فاللهم أعنني وثبتني وألهمني الصبر من عندك ووفقني أنا وكل من هم مثلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو حاضر حولي، أشعر أني أراه في كل مكان، روحه ترافقني في كل خطوة.
لم أحظى بشرف أن أكون من تلاميذ عماد عفت ولم أعرفه الا بعد استشهاده رحمه الله.
عدد الأشخاص الذين يتأثر بموتهم الانسان محدود وهذا الشيخ عاش حين مات فأثر في أيما تأثير.
بعد أحداث المقطم أصبت بخيبة أمل وباحباط شديد، فظهر.
لا يحادثني ولا أحادثه لكنه موجود.
يخفت تركيز صورته كلما زاد عزمي على اكمال الطريق.
ويزداد التركيز كلما وصلت الى نقطة أردت عندها الاستدارة والرجوع فيرمقني بنظرة عتاب دون أن يتكلم.
يخفت تركيز صورته كلما كانت روحي المعنوية مرتفعة.
ويزداد التركيز كلما زاد ظلام المرحلة.
كأنه نجمة لا تظهر الا في الليالي حالكة السواد.
لم أجد تفسيرا حتى الآن لظهور هذا الطيف ولماذا عماد عفت تحديدا.
ولكني بكل تأكيد أرجوه أن لا يتركني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا حذفت كل المسودات الغير منتهية ونقلت ما احتوته من سطور الى هنا.
وهكذا أيضا انتهت رحلتكم داخل أفكاري.
حمدلله على سلامة وصول من استطاع الاكمال.
.....................................................
(*) مقتبسة من @AAbdoallah
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحاولون باستمرار وضعي في قالب معين.
يريدون أن يستخلصوا مما أقوله عنوان يستطيعون وضعي تحته.
أن يوقفوني في صف مع مجموعة أخرى من البشر يقررون أننا جميعا مثل بعضنا ثم يعممون التعامل معنا.
حسنا، بامكانهم المحاولة ولكن سيجدون دوما أن هناك فرق ما بيني وبين من يريدون الزج باسمي معهم أيا كانوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحب الاستماع الى قصيدة "الكوتشي اللي باش" كلمات مصطفى ابراهيم بصوت محمد محسن.
لا تعبر عن حياتي بكل تأكيد فما قضيته من داخل أرض الوطن هو ثلث عمري فحسب
ليست مصر في أفضل حالاتها أقر بذلك ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوفة الأيدي.
فان لم يكن عندي "كوتشي باش" فهناك باذن الله "كوتشي هيبوش" ولعله يكون هناك العديد من "الكوتشيات"
فاللهم أعنني وثبتني وألهمني الصبر من عندك ووفقني أنا وكل من هم مثلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو حاضر حولي، أشعر أني أراه في كل مكان، روحه ترافقني في كل خطوة.
لم أحظى بشرف أن أكون من تلاميذ عماد عفت ولم أعرفه الا بعد استشهاده رحمه الله.
عدد الأشخاص الذين يتأثر بموتهم الانسان محدود وهذا الشيخ عاش حين مات فأثر في أيما تأثير.
بعد أحداث المقطم أصبت بخيبة أمل وباحباط شديد، فظهر.
لا يحادثني ولا أحادثه لكنه موجود.
يخفت تركيز صورته كلما زاد عزمي على اكمال الطريق.
ويزداد التركيز كلما وصلت الى نقطة أردت عندها الاستدارة والرجوع فيرمقني بنظرة عتاب دون أن يتكلم.
يخفت تركيز صورته كلما كانت روحي المعنوية مرتفعة.
ويزداد التركيز كلما زاد ظلام المرحلة.
كأنه نجمة لا تظهر الا في الليالي حالكة السواد.
لم أجد تفسيرا حتى الآن لظهور هذا الطيف ولماذا عماد عفت تحديدا.
ولكني بكل تأكيد أرجوه أن لا يتركني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا حذفت كل المسودات الغير منتهية ونقلت ما احتوته من سطور الى هنا.
وهكذا أيضا انتهت رحلتكم داخل أفكاري.
حمدلله على سلامة وصول من استطاع الاكمال.
وعذرا لمن تاه في أحدها.
قلمي وورقتي، سعدت بالحديث معكم وبكم بعد طول غياب.
أرجو أن أفضي بالمزيد اليكم وعبركم قريبا.