مذكراتي العزيزة،
ما زال المنزل المجاور وساكنه يلفت نظري. المنزل ليس مكعب أصم كسائر المنازل وأشعر أن ساكنه كذلك ليس كسائر البشر. يبدو للوهلة الأولى أنه مثلهم، يذهب للعمل، يعود من العمل، ليست هناك أحداث كثيرة في حياته، لكن أعيننا التقت مرة ولم تكن عيانه كسائر العيون، لقد رأيت فيهما بريق الحياة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مذكراتي العزيزة،
اليوم تجرأت وطرقت باب وأخبرته أنني أود التعرف إليه. أسعدني أنه رحب بالفكرة واتفقنا أن نقضي يوم غد سويًا. أشعر بحماسة لا حدود لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مذكراتي العزيزة،
كان يومًا رائعًا بحق، لقد قضيت برفقة جارنا وقتًا ممتعًا وتأكدت من أنه مختلف فعلًا. في البداية اتفقنا أن نتقابل في "كافيه" قريب. ذهبت مبكرًا قبل الموعد لأحظى ببعض الوقت للقراء كما أفعل كل صباح، وفي تمام الوقت الذي حددناه كان هو يدلف إلى المكان، لم أعلم أن هناك من يفعل ذلك.
بدأنا بحديث خفيف ثم تطرقنا إلى بعض المواضيع والنقاشات الفكرية، اختلفنا في عدة نقاط لكنه ظل يتحدث بهدوء ولم ينفعل، لم أرى أحدًا يفعل ذلك من قبل. تحدثنا أيضا في مجالي بعض الوقت، ذكر بعض المعلومات الخاطئة فصححتها له وأريته الصواب من خلال هاتفي الذكي، وكانت المفاجأة أنه اعتذر عن هذا الخطأ واعترف بقصور معلوماته في هذا الجانب. كان جارنا مبتسما طوال الوقت، شكله مختلف للغاية عن الوجوه المتجهمة التي أراها يوميا. كان صريحا، مباشرا،وواضحا في حديثه عن نفسه وخلال عرضه لآرائه، كدت أنسى معنى هذه الصفات.
لقد أيقنت تماما أن جارنا أسطورة حية، سمعت عن من هم مثله في قصص الصغار ولكن لم أقابل من يشبهه من قبل. أنتظر لقاءانا القادم بفارغ الصبر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مذكراتي العزيزة،
استيقظت اليوم ونظرت من النافذة فلم أجد سوى حطام بيت جارنا، ركضت إلى الأسفل بسرعة وسألت والداي عما حدث، أخبراني أن المنزل تمت ازالته منذ زمن طويل فلم أسأل عنه الآن. حكيت لهم عن صديقي الجديد وعن صفاته واليوم الذي قضيته معه، نصحاني بأن أرتاح قليلا ! لست بحاجة للراحة، ولا يمكن أن يكون جارنا من وحي خيالي، وأرفض أن أصدق أنه غير حقيقي. من قضيت معه يوم أمس هو شخص حي بالتأكيد، شخص حي أكثر من الأشباح التي تعبأ بها مدينتنا.
لقد أيقنت تماما أن جارنا أسطورة حية، سمعت عن من هم مثله في قصص الصغار ولكن لم أقابل من يشبهه من قبل. أنتظر لقاءانا القادم بفارغ الصبر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مذكراتي العزيزة،
استيقظت اليوم ونظرت من النافذة فلم أجد سوى حطام بيت جارنا، ركضت إلى الأسفل بسرعة وسألت والداي عما حدث، أخبراني أن المنزل تمت ازالته منذ زمن طويل فلم أسأل عنه الآن. حكيت لهم عن صديقي الجديد وعن صفاته واليوم الذي قضيته معه، نصحاني بأن أرتاح قليلا ! لست بحاجة للراحة، ولا يمكن أن يكون جارنا من وحي خيالي، وأرفض أن أصدق أنه غير حقيقي. من قضيت معه يوم أمس هو شخص حي بالتأكيد، شخص حي أكثر من الأشباح التي تعبأ بها مدينتنا.